العقارات

تجارة العقارات في السعودية…واقع و آفاق

المملكة العربية السعودية تعتبر من أهم الدول في الشرق الأوسط والخليج العربي على الصعيد الاستثماري. حيث تستقطب في أراضيها كمٌ كبيرٌ من المستثمرين الأجانب ذوي الاستثمارات الضخمة والكبيرة. والتي تعود بالفائدة والنفع على اقتصاد المملكة. كما تُعد الرياض ذات نشاط واسع في الاستثمار في الاراضي والاستثمارات بمختلف أنواعها. وتحتوي على عدد كبير من المنشآت المعمارية الضخمة. فضلاً عن أبراج الرياض وناطحات السحاب التي تتنافس بها على المستوى العالمي. مما يجعلها دائماً في قائمة الدول المتقدمة في المنطقة.

تُعد المملكة العربية السعودية وبالتحديد عاصمتها الرياض من أشهر وأضخم المدن العربية من ناحية الاستثمارات والمشاريع الضخمة. سواء المشاريع الصناعية اوالتجارية اوالعقارية. فهي تعتبر هدف رئيسي للعديد من المستثمرين للاتجاه إليها.

بالحديث عن عقارات الرياض فهي تشهد مرحلة الذروة في الآونة الاخيرة. نظراً لوجود الدعم الكبير للمستثمرين والمميزات العديدة المُقدمة من قبل الحكومة السعودية.

 ومن أهم الاستثمارات في المملكة: الاستثمار في الاراضي، وعلى وجه الخصوص التوجه إلى استثمار الرياض في الأراضي. التي تعد من أكثر الاراضي المطلوبة نظراً لما ذكرنا من المميزات والدعم المقدم لها. والجدير بالذكر أن أسعار الأراضي في الرياض تلقى كم كبير من التغير والتطور بحسب الموقع والزمان والعرض والطلب.

أولا_المعاملات العقارية  في السوق السعودية:

الاستثمار في العقار هو كل نشاط استثماري يقوم على استغلال المنفعة و الأرباح التي تدرها المراكز العقارية النشطة على المستثم. عن طريق التمليك الدائم أو المؤقت بالبيع أو الإيجار. و تتنوع العقارات لتشمل الأراضي و المباني و المراكز التجارية و المساحات المخصصة للخدمات و المكاتب. و يتجه عدد ضخم من المستثمرين لتنفيذ مشاريعهم في المملكة العربية السعودية باعتبارها مركزا قويا للاستثمارات العقارية سواء بالنسبة للمقيمين أو الأجانب.

1_أهم طرق الاستثمار في العقار بشكل عام:

عندما يتعلّق الأمر بالاستثمار العقاري، هنالك طريقتين لجني المال نقداً. إمّا من خلال الدخل الخامل بشراء العقار ومن ثمّ تأجيره. أو بالدخل الفاعل من خلال القيام بأعمال التجديد في العقار وإعادة البناء. إليك أفضل ما استخلصناه من طرق متبعة لجني المال من العقارات:

الإيجارات السكنية طويلة الأمد:

إحدى أفضل الطرق لجني المال من العقارات يتمثل في الاستثمار في الإيجارات السكنية طويلة الأمد. فالبشر يظلون بحاجة إلى مكان للسكن فيه. وذلك يقتضي البحث عن مساكن بالإيجار. وأنت بدورك لا بدّ من القيام ببحثك الخاص. شريطة أن يضع بحثك موقع العقار نصب عينيك.

نعم الموقع ثم الموقع! فالموقع يعني كل شيء في عالم العقارات. ولا نعني بذلك الموقع الاستراتيجي فحسب الذي تتعاظم قيمة العقار فيه عبر الزمن. بل في قدرتك على إيجاره بسرعة لمستأجر يتوقع مكوثه لفترة طويلة. فأنت عندما تأخذ بعين الاعتبار الايجارات السكنية، لا بدّ أن تبحث مليّاً عن الموقع الأمثل لذلك.

خيارات الإيجار:

تبدو خيارات الايجار طريقة ممتازة للانخراط في تجارة العقارات. من دون الحاجة لصرف قدر كبير من رأس المال أو توفر رصيد ائتماني وافر. وذلك خيار ممتاز في أوقات صعود السوق العقاري.

 فبهذه الحالة تكون قد خلقت سعراً محدّد مسبقاً لتستطيع شراء العقار فيما بعد. فعلى سبيل المثال: إذا كانت أسعار العقار تتصاعد بصورة ملحوظة. فإنه يمكنك في هذه الحالة شراء العقار بخصم.

تجديد العقار وإعادة ترميمه:

راجت في العقد الأخير ثقافة التجديد العقاري. ويعود الفضل في ذلك إلى شيوع برامج إعادة تعمير المنازل وتجديدها. وبالتالي أصبح هنالك فرصة كبيرة لجني المال في هذه الحالة. ماذا عن أفضل نصيحة يدلي بها الخبراء في هذه الحالة.ابحث عن أبشع منزل في أفخر الأحياء السكنية.  فهُنا تكمن الفرصة الذهبية للاستثمار.

 لكن ثمّة تحدي يلوح في الأفق في هذه الحالة يكمن في التشبيك وبناء العلاقات مع الوكلاء العقاريين المتمرسين. فهم الأقدر على تقدير قيمة المنزل السوقية وإدلاء النصائح. ناهيك عن صعوبة إدراك كافة مصاريف إعادة الصيانة والتجديد المرافقة لمثل هكذا مشروع.

العقارات التجارية:

لعلك تجد ضالتك في العقارات التجارية. إن كنت تبحث عن افضل طريقة استثمار الأراضي. فالاستثمار في العقارات ذات الطبيعة التجارية. والتجارة في الأراضي يشكل فرصة ممتازة لجني المال. ليس فقط بالمنشآت بل في أعمال التطوير وإعادة تعمير المنشآت القديمة.

فالطلب على المكاتب والمتاجر بالإيجار سيظل في حالة تزايد لأصحاب الأعمال والرياديين. وكلّما كبر حجم استثمارك وتضاعفت عوائد الاستثمار في العقار التجاري كلّما انفتحت الفرص على مصراعيها لتشييد مول تجاري أو حاضنات الأعمال الضخمة..

2_سوق العقارات في السعودية خيار آمن:

يعرف العقار في السعودية بـ “الإبن البار”. لما يوفره من استقرار للأسرة ونمو السوق وارتفاع سعره. مما يجعله خيار مناسب لجميع أصحاب رؤوس الأموال. ولعل جهود تنوع الاستثمارات المتمثلة في “رؤية السعودية 2030” ساعدت على عودة الثقة إلى السوق العقاري السعودية. وجعله أحد الأسواق الأكثر استقطابا للاستثمار في المنطقة.

وكان في السابق الاستثمار مثمر في أغلب المناطق. وذلك للنهضة العقارية والاقتصادية التي شهدتها السعودية. وتوسع المدن بشكل سريع.

 أما اليوم مع وصول السوق إلى مرحلة من النضج؟ أصبح من الضروري على المستثمر أن يقوم بدراسة السوق والمنطقة التي يرغب في امتلاك عقار بها؟ ودراسة احتياجات سكان المنطقة على المدى القصير والطويل للوصول إلى أفضل النتائج؟

مما يميز السوق السعودي عن العديد من الأسواق هو أن عدد سكان الدولة تجاوز 30 مليون نسمة؟ ومعدل النمو يبلغ 2,6% سنويا؟ بالإضافة إلى الاستقرار السياسي والاقتصادي؟ مما يجعل خيار الاستثمار آمن بشكل عام؟ وتحديدا في المناطق التي تشهد نمو ونهضة بشكل مستمر.

وهذه الإيجابية في السوق تأتي من أن نصف سكان الدولة لا يتجاوزون 25 عام. مما يشير إلى حاجة السوق إلى الوحدات السكنية في الفترة المقبلة.  وذلك حسب دراسة نشرت سابقا بأن السعودية في حاجة إلى 3 مليون وحدة سكنية بحلول عام 2040.

 إضافة إلى ذلك فإن الدعم الحكومي المتمثل في “رؤية السعودية 2030” في رفع الاعتماد على المداخيل المتنوعة وتخفيض الاعتماد على النفط.

كما أشرنا إلى الإيجابية. إلا أن لبعض العقبات نصيب والتي من شأنها أن تؤثر على سوق العقارات. مثل خفض الإنفاق على تطوير البنية التحتية والتأخر في بعض المشاريع الذي انعكس على زيادة العرض في الفترة الأخيرة. ولكن مع ظهور العديد من البرامج الإصلاحية.  ودعم القطاع التمويلي في العقارات. الذي من المتوقع أن يتجاوز 100 مليار ريال. من المتوقع أن يعود السوق إلى التعافي في فترة بسيطة. بالإضافة إلى تحقيق “رؤية السعودية 2030” في جذب المستثمرين الأجانب. لدعم الإقتصاد الوطني مما يبشر بمستقبل آمن في القطاع العقاري.

3_ تحديات سوق العقار في السعودية:

يتجه العديد من خبراء السوق العقاري إلى توقع توجهات السوق في بداية كل عام. وتأثيرات تبعات أداء العام السابق. للوقوف على تحديات السوق العقاري للوصول إلى قراءة المؤشرات والدلالات على الاتجاه المتنامي للاقتصاد بشكل عام. والقطاع العقاري بشكل خاص. انتشار المشاريع الضخمة في منطقة الشرق الأوسط وتحديداً في المملكة العربية السعودية. يأتي ضمن خطوة نمو الأسواق الناشئة. ورغبة استغلال الفرص التجارية والعقارية في هذه المناطق. لكن أزمة كورونا التي قد جاحت العالم أدّت إلى تغير التوقعات بطريقة لم تكن في حساب من الخبراء والمحللين الاقتصاديين.

عادة ما يواجه أي قطاع عدد من التحديات عند عملية النمو. وتحديداً السوق العقاري السعودي. فقد شهد في بداية الأمر نقص في السيولة الاستثمارية في القطاع العقاري في عام .2016 وذلك يعود لأسباب متعددة منها ظهور رسوم الأراضي. وتشدد بعض البنوك في شروط التمويل العقاري. وضعف عدد المشاريع الاستثمارية في المجال العقاري. وفي عام 2017 شهد السوق العقاري حالة من الثبات في أسعار العقارات. وذلك رغبة في التريث لمعرفة مستقبل المجال وكذلك الرغبة في الضغط على أصحاب العقارات بإنقاص السيولة.

أما ما يخص العقارات السكنية. فإنه من المتوقع أن نشهد مشاريع عقارية جديدة رغبة في حل مشكلة الإسكان في السعودية. وتقديم خدمات جديدة للمساكن للمنافسة في السوق. بالإضافة إلى ذلك فإن التدخل الحكومي. وجهود وزارة الإسكان وصندوق التنمية العقاري قد تظهر للجميع هذا العام. من خلال وفرة الوحدات السكنية التي سيتم تقديمها بالإضافة إلى القروض السكنية التي قد تجذب العديد من المستثمرين. والمطورين العقاريين لاستغلال فترة الانتعاش الجديدة. 

4_أبرز تحديات السوق العقاري في السعودية:

في مارس 2020 ولمواجهة تحديات السوق العقاري والصعوبات التي يواجها القطاع. والمشاريع العقارية في المملكة العربية السعودية. فقد تم تنظيم ورشة عمل لتسليط الضوء وحصر ومواجهة التحديات التي تحد من إنتاجية المشاريع ونجاحها. كانت الورشة مكونة من غرفة الرياض ممثلة باللجنة العقارية وبالتعاون مع مجلس الغرف السعودية. وذلك للبحث في سبل تعزيز تنفيذ رؤية .2030 وتم ذلك عن طريق تحديد المعوقات التي يواجها القطاع الخاص أثناء تنفيذ المشاريع بشكل منفرد. ومن ثم تحديد المعوقات التي تواجه القطاع الخاص مع الجهات المسؤولة من القطاع الحكومي. والوقف على هذه الأسباب لإيجاد الحلول المناسبة لها بالتعاون مع المركز الوطني للتنافسية. لقد تناولت الورشة أربعة محاور رئيسية تم نقاشها وتقديم الحلول المقترحة لها، فيما يلي المحاور التي نقاشها:

السياسات والأنظمة المتعلقة بالتشريعات:

فقد جاءت الحلول المقترحة بأن تصبح الأنظمة تتمتع بالمرونة. ويجب أن تتم مواكبة تطور واقع السوق العقاري. والتجاوب لحاجته في تسريع أعماله. كما تم اقتراح النظر في لائحة المكاتب العقارية. ومدى تأثر المشاريع والاستثمارات بالقرارات المفاجئة.

التنافسية بين القطاعين العام والخاص:

وفيما يخص التنافسية بين القطاعين العام والخاص. فقد أشاروا إلى وجود تنافس في القطاع العقاري التجاري. أما قطاع الإسكان فتتمثل بعلاقة تكاملية. كما تمت الإشارة إلى ضرورة تفعيل دور المركز الوطني للتنافسية. وذلك للوقوف على حلول واضحة حول كيفية التنافسية. ومدى تأثيرها على القطاع العقاري الخاص.

الرسوم الحكومية والضرائب:

أما عن الرسوم الحكومية والضرائب. وتأثيرها الكبير على المشاريع والصفقات العقارية. فقد طالب قطاع الأعمال بإعادة النظر في ارتفاع الرسوم الذي يتعرض له هذا القطاع.

الكوادر البشرية وسياسات التوطين:

وتم مناقشة أهمية وجود الكوادر البشرية السعودية في هذا المجال بالتحديد. مطالبين بذللك منع العمالة الأجنبية من العمل في الشركات العقارية.

سوق العقارات السكنية:

لقد حافظ سوق العقارات السكنية على ارتفاعه بنسبة 2.1% وذلك بفعل الطلب المتزايد عليه. مقارنة بالعرض المحدود. على صعيد أسعار العقارات التجارية فقد تراجعت بنسبة 0.5%. وتأتي هذه النسب على أساس سنوي. ويعود ذلك إلى انكماش الاقتصاد بفعل تأثير أزمة كورونا وتراجع أسعار النفط الحاد الذي شهده العالم. واقترن ذلك أيضاً بتراجع كبير وملحوظ في صناديق الاستثمار العقارية المتداولة «الريتس» .

وحرصاً من الحكومة السعودية وإدراكها لأهمية دورها المستمر في تحريك القطاع العقاري الإسكاني. حيث كرست مجهود ورأس مال كبير لضمان الاستمرار والتغير الإيجابي في حركة أسعار العقار. لتجنب حدوث انهيار العقار السكني أو تأثر السوق المالي المتعلق به. فبالرغم من تداعيات أزمة كورونا فإن برنامج “سكني” التابع لوزارة الإسكان ما زال مستمراً في تلبية كافة طلبات المواطنين.

ثانيا_ تملك الأجانب للعقار في المملكة العربية السعودية :

تسعى المملكة العربية السعودية إلى إطلاق مجموعة كبيرة من الخدمات والبرامج التي من شأنها أن تسهل وتسرع عمليات التطور في مختلف القطاعات, وعلى وجه الخصوص في قطاع العقارات, ويتم ذلك بالتعاون مع الجهات الحكومية المسؤولة عن التطوير والإشراف على هذا القطاع المهم في المملكة,

وزارة الإسكان لها الدور الأبرز والأكبر في تطوير القطاع العقاري السكني لتحقيق أحد أهداف رؤية 2030 بزيادة التملك السكني للمواطنين السعوديين والاجانب.

يعتبر القطاع العقاري في المملكة العربية السعودية أحد أكبر القطاعات الحيوية والهامة. حيث من المتوقع نمو السوق العقاري ليصل أعلى مستوياته خلال السنوات القادمة بما تضمنه أهداف رؤية المملكة 2030 في ما يخص سوق العقارات في السعودية.

1_تمليك العقار السعودي للأجانب ضرورة حتمية:

ظلت السعودية  طيلة السنوات الماضية تمنع الأجانب من تملك عقارات على أراضيها.  لكنها تراجعت عن ذلك أخيرا. و أصدرت تشريعات تتيح للأجانب هذه الميزة.  وسط توقعات بتسهيلات اكبر يمكن ان تقدمها الحكومة في هذا الصدد. خاصة في حال نجاح الصيغة التي وضعتها حاليا. والتي تنظم بموجبها عمليات التملك بالنسبة لهؤلاء المقيمين.

أسبابه:

وجاء سماح المملكة بعمليات تملك المقيمين بعد هذه السنوات الطويلة من المنع. عقب مطالبات واسعة من العقاريين ومالكي شركات التطوير العقاري الضخمة الذين رأوا في عمليات التملك هذه فرصة واسعة لتطوير أنشطتهم العقارية. والدفع بها الى الأمام في ظل تزايد وتيرة استقبال المملكة للمزيد من المقيمين العرب وغيرهم.

ان الاتجاه نحو تملك الأجانب للعقارات يشكل نقلة نوعية من ثقافة تقوم على أساس النظر إلى الأجانب الوافدين على أن وجودهم مؤقت. ومرتبط بأعمال معينة يؤدونها ويحصلون على أجرهم مقابلها. ثم يغادرون البلاد بعد انتهاء هذه الأعمال ولا شأن للدولة بهم .

وتوقع ان يتواصل إقبال المقيمين على الاستفادة من النظام الذي يخولهم التملك في السعودية. خلال العام المقبل  بصورة اكبر. خاصة وان معظم المقيمين ابتعدوا عن سوق الأسهم ولم يستثمرون فيه. برغم ان القانون يبيح لهم ذلك. مما يعني أنهم لم يحققوا خسائر في الانتكاسات المتتالية التي مر بها سوق الأسهم.

ان إمكانات النمو المميزة في المملكة ساهم بشكل كبير في جعلها وجهة جاذبة للمستثمرين والموردين الدوليين والمقاولين. وغيرهم من العاملين في القطاع العقاري.

ان تزايد إقبال المقيمين على شراء شقق التمليك. والفلل السكنية الجاهزة. أدى الى انتعاش ملحوظ في معدلات تشييد الوحدات السكنية في كافة مناطق ومدن المملكة الرئيسية. كالرياض والدمام والخبر وجدة. وكذلك في المناطق السياحية مثل ابها وخميس مشيط والباحة.

ويتوقع ان يصل عدد المقيمين المتوقع تملكهم للعقارات في السعودية ‏الى مليون شخص في غضون السنوات المقبلة. وتم في هذا الصدد اقتراح تطوير نظام الاستثمار والرهن العقاري وتطبيق نظام ‏الشراء بالتقسيط. وعدم تحديد البناء بفترة زمنية معينة وتعديل أنظمة البناء ‏لتتواكب مع نظام التملك.

 وكذلك تعديل الأنظمة المساندة كتأشيرات الخروج والعودة ‏للعوائل لمدة عام والسماح للأجانب بشراء العقار في المناطق التي تناسبهم.‏

ان تملك الأجانب للشقق السكنية سيساهم في انخفاض قيمة إيجارات العقار ‏في السعودية نتيجة لزيادة المعروض من الوحدات السكنية.  لتلبية الطلب المتزايد من ‏الأجانب والمواطنين الذين يأتون من المناطق السعودية المختلفة بغرض التعليم ‏والعمل.‏

2_النص القانوني لنظام تمليك غير السعوديين للعقار واستثماره:

المادة الأولى:

يجوز للمستثمر غير السعودي من الأشخاص ذوي الصفة الطبيعة .أو الاعتبارية المرخص له بمزاولة أي نشاط مهني أو حر أو اقتصادي تملك العقار اللازم لمزاولة ذلك النشاط. ويشمل العقـار اللازم لسكنه وسكن العاملين لديه. وذلك بعد موافقة الجهة التي أصدرت الترخيص. كما يجوز استئجار العقار المشار إليه مع مراعاة ما ورد في المادة الخامسة من هذا النظام.

إذا كان الترخيص المشار إليه يشمل شراء مبان أو أرض لأقامة مبان عليها واستثمارها بالبيع أو التأجير. فيجب ألا تقل التكلفة الإجمالية للمشروع أرضاً وبناءً عن ثلاثين مليون ريال. ويجوز لمجلس الوزراء تعديل هذا المبلغ. كما يشترط أن يتم استثمار ذلك العقار خلال خمس سنوات من ملكيته.

المادة الثانية:

يسمح للأشخاص غير السعوديين ذوي الصفة الطبيعية المقيمين في المملكة إقامة نظامية بتملك العقار لسكنهم الخاص. وذلك بعد الترخيص لهم من وزارة الداخلية.

3_شرح نظام تمليك غير السعوديين للعقار واستثماره :

_أنواع الأشخاص الذين يجوز لهم تملك العقار:

– نصت المادة (1) من القرار على النوع الأول ، وهو المستثمرون. سواء كانوا أشخاصاً طبيعيين أو أشخاصاً معنويين بشرط أن يكون قد صدر لهم ترخيص بنشاط مهني أو حرفي أو اقتصادي. ويرجع في بيان صفة المستثمر إلى نظام استثمار رأس المال الأجنبي الجديد.

وقد اشترط النص لتملك المستثمرين العقار اللازم لمزاولة أنشطتهم. ولسكن المستثمرين والعاملين لديهم صدور موافقة الجهة التي أصدرت ترخيص الاستثمار.

– وقد نصت المادة (2) من النظام على أنه يسمح للأشخاص غير السعوديين ذوي الصفة الطبيعية المقيمين في المملكة إقامة نظامية بتملك العقار لسكنهم الخاص. وذلك بعد الترخيص لهم من وزارة الداخلية.

وبذلك لا يجوز لهؤلاء تملك العقار اللازم لسكنهم إلا بعد صدور ترخيص لهم بذلك من وزارة الداخلية. والحكمة في هذا الشرط هو أن تتحقق الوزارة من سلامة وثائق الإقامة طبقاً لنظام الإقامة وتعليمات الوزارة.

4_القيود المقررة على تملك العقارات:

_عالجت المادة (1) حالة المستثمرين من الأشخاص الطبيعيين أو الأشخاص المعنويين المتمتعين بالترخيص بمزاولة نشاط الاستثمار بالمملكة. إذا كان ذلك الترخيص يشمل شراء مبان أو أراض لإقامة مبان عليها. واستثمارها بالبيع أو التأجير- واشترط النص في هذه الحالة ألا تقل التكلفة الإجمالية للمشروع أرضاً وبناءً عن ثلاثين مليون ريال. – ويجوز لمجلس الوزراء تعديل هذا المبلغ. كما يشترط أن يتم استثمار ذلك العقار خلال خمس سنوات من ملكيته”.

_ نتبين أن هذا النص يتضمن القواعد التالية:

أن يكون ترخيص الاستثمار على شراء مبان أو أراض لإقامة المباني عليها. واستثمارها بالبيع أو الإيجار.

وبالتالي فحق التملك هنا مشروط بأن يكون ترخيص الاستثمار ينص على ذلك. ويفسر هذا الشرط تفسيراً ضيقاً. فإذا كان الترخيص ينص على شراء مبان لاستثمارها. فلا يجوز إقامة المباني على الأرض. ولا استثمار المباني ولا الأرض.

5_أثر صدور النظام اقتصادياً:

صدر هذا النظام ضمن خطة المملكة لتشجيع الاستثمـار الأجنبي في البلاد.. حيث أن تسهيل تملك المستثمرين الأجانب للعقارات لمقار أعمالهم وسكن موظفيهم. يؤدي إلى إقبالهم على الاستثمار بالمملكة. وللنظام الجديد أثر اقتصادي هام. وهو تنشيط التعامل في العقارات. خاصة وقد نصت المادة (2) على جواز تملك الأجانب المقيمين بصفة قانونية بالمملكة للعقارات بغرض السكن الخاص . وسيؤدي ذلك إلى انتعاش التعامل في العقارات، نظراً للعدد الكبير من العاملين الأجانب بالمملكة. وخاصة الذين يقيمون للعمل مدداً طويلة.

6_مميزات نظام تملك الأجانب عقارات في السعودية:

نظام تملك الأجانب العقارات يجيز للمستثمر غير السعودي تملك العقار اللازم لسكنه. وسكن العاملين لديه. وتسمح للأشخاص الطبيعيين من غير السعوديين المقيمين في السعودية إقامة نظامية بتملك العقار لسكنهم الخاص. وذلك بعد الترخيص لهم من وزارة الداخلية.

والحقيقة أن هذا التنظيم يحقق العديد من الميزات. إذ إنه يشكل محوراً مهماً لسياسة الإصلاح الاقتصادي. التي تستهدف تحسين المناخ الاقتصادي بصفة عامة.  والعمل على اجتذاب الاستثمارات الأجنبية الخاصة. والحد من تدفق المدخرات النقدية للعمالة الأجنبية إلى خارج البلاد. وتوجيهها نحو الاستثمار في السوق المحلية. إذ بلغ حجم المبالغ التي تقوم العمالة الأجنبية بتحويلها إلى خارج السعودية نحو 60 بليوناً من الريالات. كما أن هذا التنظيم يستهدف اجتذاب أموال واستثمارات أخرى من الخارج. يرغب أصحابها في التملك في السعودية من أجل المضاربة في السوق العقارية.

فهو يُعد أداة مهمة للاستفادة من أحد الأوعية الادخارية. التي يمكن أن تساعد على ضخ قدر كبير من التمويل النقدي للسوق العقارية. وتزيد من انتعاشها، فضلاً عن إضفاء الواقعية على أسعار العقارات. إذ سيسعى مالكو المخططات الجديدة إلى التعجيل بإدخال الخدمات الأساسية إليها تمهيداً لإعادة بيعها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
error: لا يمكنكم نقل محتوى الصفحة . من اجل الحصول على نسخة اذهب الى اسفل المقال